الشيخ المحمودي

240

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وأوليتني بالبسطة والرّخاء . وضاعفت لي الفضل ، مع ما وعدتني به من المحلّة الشّريفة ، وبشّرتني به من الدّرجة الرّفيعة المنيعة ، واصطفيتني بأعظم النّبيّين دعوة وأفضلهم شفاعة محمّد صلّى اللّه عليه وآله . أللّهمّ اغفر لي ما لا يسعه إلّا مغفرتك ، ولا يمحقه إلّا عفوك ، وهب لي في يومي هذا وساعتي هذه ؛ يقينا يهوّن عليّ مصيبات الدّنيا وأحزانها ، ويشوّق إليك ، ويرغّب فيما عندك « 1 » واكتب لي المغفرة ، وبلّغتني الكرامة ، وارزقني شكر ما أنعمت به عليّ ، فإنّك أنت اللّه الواحد « 2 » الرّفيع البديء السّميع العليم الّذي ليس لأمرك مدفع ولا عن قضائك ممتنع . وأشهد أنّك أنت اللّه ربّي وربّ كلّ شيء « 3 » ، فاطر السّماوات والأرض ، عالم الغيب والشّهادة ، العليّ الكبير « 4 » . أللّهمّ إنّي أسألك الثّبات في الأمر ، والعزيمة في الرّشد ، وإلهام الشّكر على نعمتك ، وأعوذ بك من جور كلّ جائر ، وبغي كلّ باغ ، وحسد كلّ حاسد . أللّهمّ بك أصول على الأعداء ، وإيّاك أرجو ولاية الأحبّاء ، مع ما لا أستطيع إحصاءه من فوائد فضلك ، وأصناف رفدك ، وأنواع رزقك فإنّك أنت

--> ( 1 ) وفي البحار : « ويشوّقني إليك ، ويرغّبني فيما عندك » الخ . ( 2 ) وفي البحار : « فإنك أنت اللّه الواحد الرفيع البديء البديع السميع العليم » الخ . ( 3 ) وفي البحار : « وأشهد أنّك ربّي وربّ كلّ شيء » الخ . ( 4 ) وفي البحار : « العلي الكبير المتعال » .